Friday, February 23, 2024

تصريحات للسفيرة ليندا توماس غرينفيلد في خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الذكرى الثانية لاجتياح روسيا غير المبرر لأوكرانيا

Department of State United States of America

ترجمة مقدمة من وزارة الخارجية الأمريكية



بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة
مكتب الصحافة والدبلوماسية العامة
بحسب إلقائها
23 شباط/فبراير 2024

صباح الخير. أود أن أبدأ بتوجيه الشكر لأوكرانيا ورئيس الجمعية العامة لتنظيمهما هذا النقاش البالغ الأهمية.

عندما تخرجون من هذه القاعة وتتوجهون نحو مجلس الأمن، تمرون إلى جانب قطعتين فنيتين أوكرانيتين، وهما عبارة عن إناء وسجادة على كل منهما شجرة مزهرة. وتحدث الأمين العام يوث انت عن الهديتين في خلال حفل الإهداء وبين معناهما الرمزي الأصلي، ألا وهو "حماية الحياة". وكلما مررت إلى جانب هاتين القطعتين، أتذكر المعركة التي يخوضها الشعب الأوكراني، معركة حماية الحياة وحماية أسلوب حياتهم.

حضرات الزملاء، مر عامان على شن روسيا اجتياحها الشامل الوحشي وغير المبرر وغير الشرعي على أوكرانيا، وهو اجتياح توج عشر سنوات من الجهود الرامية لاحتلال الأراضي الأوكرانية وإخضاع شعبها.

ورأينا القوات الروسية مذاك الحين ترتكب أعمالا وحشية لا توصف وجرائم ضد الإنسانية. وشاهدنا بأم العين كيف سعى الكرملين إلى إعادة كتابة التاريخ. وحاولت روسيا إنكار الهوية الأوكرانية وخنق المعارضة وتبرير ما لا يعقل من خلال التعذيب والترحيل وإعادة التعليم، والتلقين، والقمع، والتضليل.

ولكننا نعرف الحقيقة. نحن نعرف الحقيقة. ليست هذه حرب تحرير ولا حرب تدافع فيها روسيا عن نفسها. ليست هذه الحرب الملاذ الأخير ولم تكن يوما كذلك، وبالتأكيد لا ينطبق عليها هذا الوصف اليوم.

حضرات الزملاء، هذه ذكرى مؤلمة وفرصة لإعادة تأكيد دعمنا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وللشعب الأوكراني. لا نقوم بذلك على الرغم من أن الكثيرين يعانون في أماكن أخرى، بل لأن النضال من أجل الأمن والإنسانية وحق تقرير المصير مسائل عالمية مشتركة.

لقد أظهر لنا الأوكرانيون معنى النضال من أجل هذه القيم كل يوم وبمواجهة أشد الصعاب. ولذلك نحن مدينون لهم حتى يتمكنوا من أن يرووا القصة التي تسعى روسيا جاهدة لطمسها.

قصة الزعماء الدينيين الذين تم اعتقالهم أو قتلهم لأنهم تجرؤوا على الصلاة من أجل بلادهم. قصة الصحفيين والمعارضين والناشطين السياسيين الذين تم استهدافهم وتعذيبهم، ولكنهم يواصلون دق ناقوس الخطر. قصة المجتمعات التي تم الاستيلاء على كنائسها وجردت شوارعها من أسمائها الأوكرانية وطلب من سكانها الحصول على جوازات سفر روسية لتلقي الخدمات الأساسية. قصة المئات… المئات من الرجال والنساء والأطفال الذين أعدمهم الجنود الروس في بوتشا وتحول معسكر أطفالهم إلى غرفة تعذيب وألقيت جثثهم في مقابر جماعية. قصة الآلاف والآلاف من الأطفال الذين انتزعوا من عائلاتهم ونقلوا إلى روسيا. أطفال مثل مارغاريتا الأوكرانية البالغة من العمر 10 أشهر والتي تم نقلها من مستشفى خيرسون للأطفال ولا تزال محتجزة لدى أحد حلفاء بوتين.

وقد جسد الشعب الأوكراني في خضم كل ذلك الروح التي أظهرها العمل الفني خارج المجلس، ألا وهو "حماية الحياة". من أجل حماية الحياة.

شعب عادي واستثنائي، يفوقه العدو عددا بفارق كبير ويدافع بشراسة عن مجتمعاته. أساتذة يحولون المخابئ إلى فصول دراسية. عمال مدن يجدون سبلا لاستعادة التدفئة والكهرباء بعد القصف. عائلات تقنن الطعام لإطعام جيرانها. يجب أن تكون روحهم غير القابلة للانحناء نموذجا نقتضي به جميعنا، فهذه الحرب وهذا الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة يؤثران علينا جميعا.

لقد أدت الهجمات الروسية على البنية التحتية الزراعية الأوكرانية إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في مختلف أنحاء العالم، وتسبب استخدام روسيا لصادرات الطاقة كأداة قسرية في حدوث تقلبات في الأسواق العالمية. وأدى تدمير روسيا للأرض والمياه والهواء إلى الإضرار ببيئة منطقة البحر الأسود بأكملها. وأدى شراء روسيا للذخائر من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، إلى تقويض النظام العالمي الرامي إلى منع الانتشار النووي.

سبق أن اجتمعنا كمجتمع دولي لإدانة انتهاكات روسيا لميثاق الأمم المتحدة ورفض محاولاتها غير القانونية للاستيلاء على الأراضي الأوكرانية. لقد وجدنا طرقا للالتفاف حول حرب روسيا لضمان الإمدادات الغذائية العالمية واخترنا الدبلوماسية والحوار حتى عندما اختارت روسيا التدمير والفوضى.

ولكن يعول بوتين على تبدد عزمنا فيما يأمل أن يتلاشى عزم أوكرانيا، وبالتالي، فالمهمة التي أمامنا واضحة. بعد مرور عشر سنوات على بدء هذه الحملة وسنتين على الغزو الروسي الشامل، يتعين علينا أن نواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا والدفاع عن النظام الدولي.

وإليكم كيف يبدو ذلك:

حري بنا أن نقاوم في البداية الاختيارات والمعادلات الزائفة التي تواصل روسيا طرحها علينا في محاولة لتقسيمنا، على غرار الفكرة الخاطئة بأن أوكرانيا تتحمل مسؤولية متساوية عن بدء الحرب وسلطة متساوية في إنهائها، فيما نعلم جيدا أن هذا الصراع قد بدأ وهو مستمر بسبب رجل واحد صغير. والفكرة الخاطئة بأنه علينا أن نتفق على كافة الأمور حتى نتخذ أي إجراء. والفكرة الخاطئة بأن مواجهة هذا التحدي تعني تجاهل التحديات الأخرى.

حضرات الزملاء، أعلم أن الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وكل الدمار الذي أعقبه كان محط اهتمام وقلق عالمي عن حق. وعلى الرغم من أن للكثيرين منا هدفا مشتركا يتمثل في التوصل إلى سلام دائم، استمعت إلى آراء أشخاص – بما في ذلك العديد منكم – لديهم خلافات فعلية بشأن كيفية خلق هذا السلام.

ولكن لنكن واضحين. لا ينفي اهتمامنا بشعب ما وبأي حال من الأحوال الاهتمام بشعب آخر. ليست الرحمة لعبة تركز على نقطة واحدة فحسب. وليس الدفاع عن السلام والأمن مسألة حسابية محصلتها صفر، وأي تلميح بخلاف ذلك هو اختيار خاطئ بحد ذاته.

إذا فيما نواصل العمل على مدار الساعة لإيجاد أفضل مسار للعمل في الشرق الأوسط، لا يسعنا أن نغفل عن وحشية روسيا في أوكرانيا ولا يمكننا أن ننسى محنة الأوكرانيين الذين ما زالوا يقاتلون ويموتون من أجل حريتهم.

ويقودني ذلك إلى نقطتي التالية، ألا وهي ضرورة أن نتحدث بصوت موحد لمطالبة روسيا بإنهاء هذه الحرب، أي دعوتها إلى سحب قواتها إلى خارج حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا والتمسك بالمبادئ الأساسية للسيادة والسلامة الإقليمية ودعوة دول مثل إيران وكوريا الديمقراطية إلى إنهاء دعمها العسكري لهذا العدوان غير القانوني وضمان تحقيق العدالة لضحايا جرائم روسيا المروعة، فخلف كل إحصائية شخص ذو قصة.

وأصل بذلك إلى نقطتي الأخيرة، ألا وهي ألا ينبغي أن نكف عن ملاحظة محنة الشعب الأوكراني.

سمعت عبارة تنتشر مؤخرا، وهي عبارة "الإرهاق من أوكرانيا". وتشير هذه الفكرة إلى أن دعمنا واهتمامنا يتعثران بعد سنوات من هذه الحرب. ومع ذلك، لا أستطيع أن أتصور كيف يمكنني أن أشرح عن تعبنا لمن التقيت بهم في أوكرانيا. للمرأة التي اغتصبها الجنود الروس ولم تعد الفرحة تظهر على وجهها. للعامل الطبي الذي اعتقلته القوات الروسية وعذبته لأسابيع. للطفلة البالغة من العمر 10 سنوات والتي أرادت العودة إلى المدرسة ورؤية أصدقائها أكثر من أي شيء آخر. للأم التي فقدت طفلتها في هجوم على منزلها وحملت ابنتها بين ذراعيها عندما لفظت أنفاسها الأخيرة.

حضرات الزملاء، لا يستطيع هؤلاء الأوكرانيون وتلك العائلات تحمل التعب وهم يعتمدون علينا للدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة ومحاسبة من ينتهكه ولمقاومة الانقسام والتعب ولنجتمع معا للدفع من أجل الدبلوماسية والحوار والسلام العادل والدائم وحماية الحياة، حتى تزدهر الحرية والديمقراطية مرة أخرى في أوكرانيا وفي كل مكان يتعرض للهجوم.

كانت هذه مهمتنا عندما اجتمعنا قبل عامين وهذه هي مهمتنا اليوم. لذا أرجو ألا نتعثر أو نفشل. شكرا لكم.


للاطلاع على النص الأصلي:

 https://usun.usmission.gov/remarks-by-ambassador-linda-thomas-greenfield-at-a-un-general-assembly-meeting-on-the-two-year-mark-of-russias-unprovoked-invasion-of-ukraine/

هذه الترجمة هي خدمة مجانية، مع الأخذ بالاعتبار أن النص الانجليزي الأصلي هو النص الرسمي.


This email was sent to stevenmagallanes520.nims@blogger.com using GovDelivery Communications Cloud on behalf of: Department of State Office of International Media Engagement · 2201 C Street, NW · Washington, DC · 20520 GovDelivery logo

No comments:

Page List

Blog Archive

Search This Blog

⚾️ No. 1 overall seed stunned in regionals

Plus, Elite 11 Finals MVPs, and why it's time for the SEC to prove it's the best. ...